نقدم لكم طلبة الصف الثالث الثانوي بالمملكة السعودية ملخص البلاغة في مادة اللغة العربية للفصل الدراسي الأول وتحتوي على شرح البلاغة كاملة.

عدد صفحات المذكرة 21 صفحة، جاهزة للطباعة.

إلى هنا نأتي لمعاينة المذكرة وتحميلها



تحميل

...



عناصر الشعر
النقاد يحللون النص الأدبي إلى 1- جانب معنوي 2- جانب لفظي . أو جانب يتعلق بالمضمون وآخر يتعلق بالشكل .
هناك عناصر يتألف منها الأدب والشعر بوجه خاص ، وهي : الفكرة – العاطفة – الخيالالعبارة.
وعناصر الشعر هذه تكون ( وحدة متكاملة )
أول عناصر الشعر الأفكار التي يتضمنها فالقصيدة تؤدي معنى كلي وكل بيت يؤدي معنى جزئ تتجمع مع غيرها لتؤدي معنى كلي.
المعنى في الشعر: لا يمكن أن يكون تقريرا مجردا شأن الفكرة الفلسفية أو العلمية بل هو يبرز من خلال وجدان الشاعر وينطبع بنظرته وتأثيره النفسي.
يختلف مدلول الحقيقة الواحدة من شاعر لآخر ( عللي ) تبعا لاختلاف ظروفه النفسية عند إدراكه الحقيقة.
العيوب التي تفقد الشعر جماله : الأفكار المختلفة أو المتناقضة أو المكررة.
مقارنة لشاعر في قصيدتين مختلفتين:
من الماء أنشأتني نطفة ومن بعد ذلك لحم ودم
مسهد القلب في خديه أدمعه قد طالما شرقت بالوجد أضلعه.
الاختلاف موقف الشاعر في القصيدتين يرجع إلى وقوفه من الفكرة موقفا عقليا محضا في قصيدته الأولى وإحساسه به عن طريق وجدانه في الثانية.
العاطفة:
هناك شدة ارتباط بين المعنى والعاطفة بحيث لا نتصور وجود معنى يتضمن الشعر ما لم يكن صادرا عن عاطفة.مظاهر الشعور 1-الفكرة 2-الوجدان 3-الإرادة
الفكرة: هي المعرفة المرتبطة بإدراك الحقائق والمعاني والتمييز بينها.
الوجدان: هو الجانب النابض الحساس في نفوسنا وهو موطن اللذة والألم .
الإرادة: هي القوة الدافعة للعمل بما يليه الفكرة والوجدان.
تعريف العواطف وأنواعها:
العواطف جزء رئيسي من الوجدان فهي الانفعالات النفسية الموجهة إلى مؤثر خاص.
أنواعها: 1-فردية : تمثل نزعات الإنسان وميوله والذاتية 2- اجتماعية: ترتكز على صلة الإنسان بغيره في المجتمع ولكن يتفاوت الناس في حظهم من العواطف وفي نصيبهم من الإدراك الوجداني ، وتتميز عواطف الشعراء بحدة عواطفهم وسرعة انفعالاتهم النفسية، وهم حين يعرضون لحقائق الحياة التي تستثيرهم للتعبير عنها لا تعنيهم من ناحية ماهيتها الحقيقية أو الذهنية أو العلمية بل من ناحية تأثيرها في نفوسهم وإدراكهم إياها بوجدانهم.
*
العاطفة لا تقتصر على موضوع بعينه بل توجد في شعر الغزل أو الرثاء أو غيرها من الأغراض التي يظن بعض الدارسين أنها وحدها مجال العاطفة.
 * الشعر لا تنفصل الفكرة فيه عن العاطفة في غرض وفي أي مجال وفي أي نوع من أنواع الشعر وإنما يفرق بين هذه الأنواع في مجال العاطفة أن تكون صادرة عن وجدان فردي أو جماعي.
الخيال:هو الرابطة بين عالم الشعور وعالم الإدراك والفهم وهو ليس مرآة جامدة تعكس أفكارا في نفس الشاعر بل هو أداة حية تزاول عملها في ذاكرة الشاعر التي تحتفظ بكل ما يراه ويسمعه ويحسه وينفعل به طول حياته قوة الخيال:القدرة على الابتكار لأشاء وتشخيصها.

من أين يستمد الخيال قوته؟
يستمد قوته من عنصرين أساسيين :
1-الرصيد المختزن في العقل من الصور والتجارب والقراءات .
2-الوجدان والعاطفة.
عمل الخيال:
لا يقتصر عمل الخيال على مجرد تنظيم ما تختزنه الذاكرة بل إن له عملا بنائيا يتمثل في قدرته على إبداع صورة جديدة من رواسب قديمة في نفس الشاعر.
متى يكون خيال الشاعر خصب ومتى يكون ضحلا ؟
يكون خصبا إذا كان رصيد الشاعر كبيرا في عنصرين . الوجدان أو العاطفة وصدر في خياله عنهما دون تكلف أو تصنع استهوى النفوس بروعة خياله ، وإذا قل رصيد الشاعر منهما نحس بضحالة خياله وضيق أفقه وإذا لجأ إلى التصنع والتكلف أحسسنا في خياله برودة لا تستجيب لها عواطفنا .
المجاز والتشبيه والاستعارة تعتمد على الخيال اعتمادا واسعا فهو عن طريقها ينقل الأشياء من واقعها الحسي إلى واقع جديد أو هو يؤلف بين الأشياء المتباعدة.

لغة الشاعر:
اللغة تعني مجموعة من الألفاظ ذات الدلالات فكل كلمة ترتبط بمعنى وتدل عليه دلالة مباشرة.
الكلمة الواحدة قد يختلف مدلولها من عصر لعصر ومن بيئة لأخرى ومن شخص لآخر بحسب ما ترتبط به من إيحاءات أو إرشادات .الكلمة المفردة لها قيمة من ذاتها من ناحية موسيقاها ومن ناحية دلالاتها على معنى مباشر ومن ناحية إيحائها لمعان أخرى خفية ترتبط بالإدراك الوجداني أو التجربة الذاتية.
الكلمة المفردة لا يمكن أن تعبر وحدها عن معنى يمثل في نفس الشاعر بل لابد من تلاؤمها مع مجموعة من الألفاظ كي تعبر عن هذا المعنى.
اللغة التي يستخدمها الشاعر لغة شعرية ذات سمات خاصة ( عللي )لأنها خضعت لتجربة شعرية في نفسه وكانت صدى إحساسه العاطفي.كلما نضجت التجربة الشعرية في نفس الشاعر وصدر فيما يكتبه عن حس وجداني كانت لغة شعره صادقه في التعبير عن تجربته من حيث احتواؤها على ألفاظ قوية الدلالة على المعنى ذات ظلال وإيماءات تفتح آفاقا واسعة للفهم والإدراك
إما إذا كانت التجربة غير ناضجة و الانفعال بها فاترا فسنجد كل عناصر الشعر ضعيفة واضحة التلفيق والصناعة بعيده عن التأثير الشعوري والإيقاع الفني وتكون لغة الشعر في هذه الحالة متعثرة الألفاظ من ناحية ضعف دلالتها على المعنى وعدم قدرتها على الإيحاء ومن ناحية اضطراب موسيقاها وعدم تلاؤمها مع الفكرة أو الصورة كل لفظ مهما تكن دلالته أو جرسه يمكن أن يكون شعريا إذا عبر عن إحساس الشاعر وتفاعل مع غيره من الألفاظ في السياق ليصور المعنى ونجح في نقل تجربة الشاعر إلينا بكل ما فيها من إحساس وإدراك الشاعر الذي يستخدم ألفاظا لا تنتمي إلى عصره وبيئته إنما هو مقلد صانع بعيد عن التجربة الشعرية الحية كما فعل أبا تمام في تجربته الشعرية