موضوع تعبير الهجرة النبوية الشريفة



موضوع تعبير الهجرة النبوية الشريفة ، واجه رسول الله صلى الله عليه وسلم عدد كبير من الصعوبات في نشر الإسلام وإعلاء كلمته، حيث حاربه جميع أهل قريش، لأن عبادة الأصنام كانت منتشرة في ذلك الوقت وكانت مكة مقصد لحج الناس جميعا من مختلف الأماكن.

الهدف من الهجرة النبوية الشريفة :- 


حدث لرسول الله صلى الله عليه وسلم عدد من المعجزات منذ نزل عليه الوحي وحتى تلقى أمر الهجرة من الله عز وجل، لبى رسول الله أمر الهجرة بشجاعة وثقة في نصر الله عز وجل له، كان يعلم رسول الله أن الهدف من الهجرة هو التخلص من عبادة الأصنام ونشر الإسلام وإعلاء كلمته وتوحيد صفوفه.

 هاجم قريش الرسول لأن الحج إلى مكة فترة عبادة الأصنام نتج عنها انتعاش التجارة ، حارب المشركين الإسلام بكافة صور التعذيب بالضرب والجلد والقتل وهذا الذي جعل هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم ضرورية إلى المدينة المنورة.

الهجرة النبوية الشريفة :-


 كانت الهجرة النبوية ليست سهلة على رسول الله ورفيق دربه سيدنا أبو بكر رضي الله عنه، حيث أنه عندما علم بني قريش بخروج الرسول إلى المدينة، قررت قريش أن تجمع خيرة شبابها من مختلف القبائل لينتظروا رسول الله ويقضوا عليه بمجرد خروجه من منزله فيتفرق دمه بين القبائل.

 أوحى الله إلى رسوله الكريم أن يخرج هو وصاحبه فلقد أعمى الله أبصار شباب القريش فلن يروه، ولقد صدق الله رسوله ومر رسول الله بسلام هو وصاحبه من أمامهم ولم يروه.

 اتجه رسول الله وصاحبه أبو بكر اتجاه غار ثور ليختبئ به من بطش بني قريش عندما علموا بخروجه من داره ولم يشعروا به، ولكن الله أمر العنكبوت بأن تغزل خيوطها المعقدة، كما أمر زوج من الحمام أن يرقد أمام الغار وهذا الذي أوحى لبني قريش أنه من غير المنطقي أن يتسلل أحد من بين خيوط العنكبوت ويدخل ليختبئ في الغار.

 ندرك من ذلك أن رحمة الله وقدرته وسعت كل شئ وأن الله لم يخل رسوله الكريم، وفي طريق رسول الله إلى المدينة سخر الله لهم سحابة لكي تحميه من حرارة الشمس.

 كما نجد أن أحد أغنياء قريش قد رصد مكافأة مائة ناقة لمن يقتل رسول الله، فخرج أحد الأشقياء إلى الصحراء وبحق برسول الله لكن الله أمر فرسه بأن يغوص في الرمال وكان كلما يحاول أن يدركهم تعثر هو وحصانه.

 استقبال أهل المدينة لرسول الله :-


 كانت هناك مواجهات عنيفة بين رسول الله والمشركين وكان الهدف منها أن يجعل الله تلك المواقف عبرة للمشركين لعلهم يتعظون و يعدلوا عن محاربة الإسلام يؤمنوا بقدرة الله عز وجل، وفي نفس الوقت لم يجبر رسول الله المشركين على اعتناق الإسلام وكان يقول لهم لكم دينكم ولي دين.

 عندما وصل رسول الله إلى المدينة المنورة بسلام وصاحبه فرح فرحا شديدا عندما وجد مئات الأشخاص في انتظاره مهللين، لأن المعجزات التي حدثت في الهجرة كانت قد وصلت إلى المدينة المنورة فقرر أهلها الخروج عن عبادة الأصنام واعتناق الإسلام ونصرة رسول الله ضد المشركين.

 سطر أهل المدينة والذين سموا بالأنصار لأنهم نصروا رسول الله أروع معاني الإخلاص والنبل لما قدموه لإخوانهم المهاجرين ففتحوا لهم منازلهم وأكرمهم و استقبلوهم أفضل استقبال، لذلك كرمهم الله عز وجل بأن اختار رسول الله أن يدفن في المدينة المنورة.

في النهاية يجب علينا أن نتعلم من المعجزات التي حدثت أثناء الهجرة أن الله لن يضيع من أمن به وتوكل عليه، وأن من يتوكل على الله فهو حسبه وينصره من حيث لا يحتسب، كما نرى أن الهجرة النبوية ساهمت في توحيد صفوف المسلمين وإعلاء كلمة الإسلام ، كما أنها ساهمت في دخول الملايين الإسلام .